الشهيد الثاني
141
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
الذي له مباشرة العقد إن لم يكن ( 1 ) ، ( ولا يبطل ) من أصله ( على الأقرب ) لما روي ( 2 ) من أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وآله ، وروي ( 3 ) محمد بن مسلم أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال : " النكاح جائز ، إن شاء الزوج قبل ، وإن شاء ترك " . وحمل القبول على تجديد العقد خلاف الظاهر : وروى ( 4 ) أبو عبيدة الحذاء في الصحيح أنه سأل الباقر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين . فقال : " النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار " وحمل الولي هنا على غير الأب والجد بقرينة التخيير ، وغيرها من الأخبار ( 5 ) ، وهي دالة على صحة النكاح موقوفا ، وإن لم نقل به ( 6 ) في غيره من العقود ، ويدل على جواز البيع أيضا حديث ( 7 ) عروة البارقي في شراء الشاة ، ولا قائل باختصاص الحكم بهما ( 8 ) ، فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود .